المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

114

أعلام الهداية

منهم عند أبي جعفر ، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلم « 1 » . وكانت أحاديثه مسندة عن آبائه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، كما كان يرسل الحديث ولا يسنده . وحينما سئل عن ذلك ، قال : إذا حدّثت بالحديث فلم اسنده ، فسندي فيه أبي زين العابدين عن أبيه الحسين الشهيد عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ « 2 » . ثانيا : تأسيس المدرسة الفقهية النموذجية « 3 » لقد جهد الإمام الباقر وولده الصادق ( عليهما السّلام ) على نشر الفقه الاسلامي وتبنّيا نشره بصورة إيجابية في وقت كان المجتمع الاسلامي غارقا في الأحداث والاضطرابات السياسية ، حيث أهملت الحكومات في تلك العصور الشؤون الدينية إهمالا تاما ، حتى لم تعد الشعوب الاسلامية تفقه من أمور دينها القليل ولا الكثير ، يقول الدكتور علي حسن : « وقد أدى تتبعنا للنصوص التأريخية إلى أمثلة كثيرة تدل على هذه الظاهرة - أي اهمال الشؤون الدينية - التي كانت تسود القرن الأول سواء لدى الحكام أو العلماء أو الشعب ، ونعني بها عدم المعرفة بشؤون الدين ، والتأرجح وعدم الجزم والقطع فيها حتى في العبادات ، فمن ذلك ما روي أن ابن عباس خطب في آخر شهر رمضان على منبر البصرة فقال : اخرجوا صدقة صومكم فكان الناس لم يعلموا ، فقال : من ها هنا من أهل المدينة ؟ فقوموا إلى إخوانكم فعلموهم ، فإنهم لا يعلمون فرض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) « 4 » .

--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 79 . ( 2 ) إعلام الورى : 294 . ( 3 ) راجع حياة الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) ، باقر شريف القرشي 1 / 215 - 226 . ( 4 ) الاحكام في أصول الاحكام لابن حزم : 2 / 131 .